الشيخ محمد باقر الإيرواني
136
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ذلك ، فالسيد الخوئي « دام ظله » قال : انه لا توجد ثمرة عملية بينهما بينما السيد الشهيد يرى وجود الثمرة ، وذكر لذلك ثلاثة أمثلة : 1 - إذا كان خبران أحدهما يدل على استحباب شيء معين والآخر ينفي استحبابه ونفترض ان الدال على الاستحباب ضعيف السند بينما النافي له خبر ثقة ففي مثل هذه الحالة هل يحصل تعارض بين هذين الخبرين الدال أحدهما على الاستحباب والآخر على نفيه ؟ ان الثمرة العملية تظهر هنا ، فعلى الاحتمال الأول يحصل التعارض ، إذ أحدهما يثبت الاستحباب والآخر ينفيه بينما على الاحتمال الثاني لا يحصل ، إذ المثبت للاستحباب لا يثبت الاستحباب لذات الفعل حتى يتعارض مع الخبر النافي للاستحباب عن ذات الفعل وانما الخبر المثبت للاستحباب يثبت الاستحباب بعنوان البلوغ ، ومن الواضح عدم التنافي بين ان يكون الفعل في نفسه ليس مستحبا وفي نفس الوقت يكون مستحبا بعنوان البلوغ ، وهذا نظير ما إذا ترجى أخوك المؤمن شرب الشاي في داره فإنه بعنوان شرب الشاي ليس مستحبا ولكنه بعنوان رجاء المؤمن يكون مستحبا . 2 - لو فرض ورود خبر من غير الثقة يقول بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فبناء على الاحتمال الأول الذي يفرض فيه جعل الحجية للخبر الضعيف لا يكون الخبر المذكور حجة لا في اثبات الوجوب ولا في اثبات الاستحباب ولا في اثبات الجامع بينهما وهو أصل الطلب والرجحان . اما انه لا يمكن ان يكون حجة في اثبات الوجوب فلأنه لم يقل أحد بل ولا يحتمل ان يكون الخبر الضعيف حجة في اثبات الوجوب . واما انه لا يمكن ان يكون حجة في اثبات الاستحباب فلأن الخبر بعد ما لم يكن دالا على الاستحباب كيف يكون حجة فيه فان حجية شيء في شيء فرع